مجموعة مؤلفين

66

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

الصورة الأولى : أن يكون توقيع الكمبيالة من قبل المدين الصوري والاعتراف منه بأنّه مدين إلى الآخر بالمبلغ لينزّلها عند الشخص الثالث راجعاً إلى أنّ المدين بهذه العملية قد وكّل الدائن بأن يوقع المعاوضة مع الشخص الثالث على مبلغ قدره ثمانية وتسعون ديناراً من ذلك الشخص في قبال مائة دينار مؤجّلة لثلاثة أشهر في ذمّة المدين ، ويدفع الكمبيالة إلى الشخص الثالث ليقبض المائة دينار من المدين عند الاستحقاق ويستلم الدائن المبلغ المذكور ليدفعه إلى المدين ، وبذلك تنتهي المعاملة البيعية ويكون المدين الصوري مشغول الذمّة إلى ذلك الشخص الثالث بالمائة دينار ، ولا يكون في البين شيء من الربا . وفي هذه الصورة لو أراد الدائن أن يستفيد هو بالمبلغ - وإن كان ملكاً للمدين - فعليه أن يجري معاملة جديدة مع المدين ، فيشتري منه المبلغ المذكور وهو ثمانية وتسعون ديناراً نقدية بمائة دينار مؤجّلة لثلاثة أشهر مثلًا ، وبذلك تتمّ هذه المعاملة ويكون المدين الصوري مديناً للبنك أو الشخص الثالث بمائة دينار ، والدائن مديناً للمدين بمائة دينار ، ولا ربوية في البين . الصورة الثانية : هي أن يجري الدائن الصوري في الكمبيالة معاملة لنفسه مع الشخص الثالث ، فيشتري هذا الشخص الثالث من الدائن مبلغاً قدره مائة دينار مؤجّلة لثلاثة أشهر بثمانية وتسعين نقدية ، وحيث تكمل هذه المعاملة البيعية بين الطرفين يحوّل الدائن الشخص الثالث بتسلّم المائة دينار عند الاستحقاق من المدين ، ولا يمكن للمدين التخلّف عن هذه الحوالة ؛ لأنّ المفروض قبوله لها ؛ لتوقيعه الكمبيالة والاعتراف بأنّه مدين إلى الآخر بهذا المبلغ وهو مائة دينار . وهذا المبلغ لو أراد الدائن أن يتصرّف فيه فهو ملكه ، ويكون مشغول الذمّة بمائة دينار إلى المدين حيث يدفع عنه إلى الشخص الثالث ما حوّل عليه .